تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
105
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
بحوث تفصيليّة بحث في استدلال المشهور على أن لا مؤثّر إلّا الله تعرّض صدر المتألّهين إلى أدلّة مشهور الحكماء لإثبات أن لا مؤثّر في الوجود إلّا الله ، وعقّب ذلك بالنقد والمناقشة لهذه الأدلّة ، وفيما يلي نذكر أدلّتهم ثمّ مناقشة صدر المتألّهين لها : الدليل الأوّل : وهو دليل حكماء المشّاء ويمكن بيان هذا الدليل بصورة قياس اقتراني ، وهو كما يلي : القياس الأوّل : الصغرى : كلّ ما هو غير الواجب فهو ممكن . وهذه المقدّمة واضحة ، كما لا يخفى . الكبرى : كلّ ما هو ممكن فهو مشتمل على العدم . ودليل الكبرى واضح أيضاً ؛ لأنّ غير الواجب لابدّ أن يكون مركّباً من الفقدان والوجدان : من وجود وعدم ذاتي ؛ لأنّ غير الواجب في ذاته عدم . النتيجة : كلّ غير الواجب مشتمل على عدم . القياس الثاني : الصغرى : وهي نتيجة القياس الأوّل « غير الواجب مشتمل على العدم » . الكبرى : العدم والعدمي غير مؤثّر . النتيجة : غير الواجب تعالى غير مؤثّر ، أي : لا يوجد مؤثّر في الوجود إلّا الواجب تعالى ، وهو المطلوب . هذا ما ذكره صدر المتألّهين بقوله : « قد اشتهر من الفلاسفة الأقدمين أنّ